فهرس الكتاب

الصفحة 2179 من 22028

قبل أن تدعو إلى الله ينبغي أن تكون أخلاقيًا، صادقًا، أمينًا، متواضعًا، وذا قلب كبير، ينبغي أن تحب الناس، وأن تزن بميزان واحد، لأنه لابد من أن يفتح لك القلب قبل أن تفتح لك الآذان.

{وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ}

أخطر شيء أن يبرر الإنسان لنفسه، وهناك طرفة: رجل ضيع خمسين ليرة ذهبية، قال: يا رب أرجو ألا يجدها رجل له دين ظاهري، يفتي فتوى، ويأخذها، هذه مشكلة كبيرة جدًا، يجب أن تكون مطمئنًا مع المؤمن، أنه لن يأخذ منك قرشًا حرامًا، أخطر شيء أن تقول:

{لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ}

يقول لك: هذا بيعه شرّف، أنت اكشف العيب، هو ربما لا يكشف العيب، فحينما نغش في بيعنا، وشرائنا، ونكذب، ونحتال، ونهتم أن نصوم يوم الخامس عشر من شعبان، يقولون: هذا يوم فضل، ألست صائمًا يا أستاذ؟ هنا المشكلة، كم من يوم في السنة يصوم؟ مع أن بعض الأيام صيامها سنة، وبعضها لم يرد نص صحيح فيها، على كل، تعجبه هذه المواسم، فيتمسك بها، ويأكل الملايين الطائلة، ويدعي أنه مسلم، وهو يكذب على الناس، ويخدعهم، واحد يعمل في القضاء أقام عشر دعاوى كيدية، قدم له كأسًا من الشاي، فقال: أنا صائم، لأن اليوم الاثنين، وآخر أراد أن يضع أمانته عند رجل أمامي قبل أن يذهب إلى الحج، فدخل إلى المسجد، وراقب صلاة بعض المصلين، فأعجبته صلاة أحدهم، يقف بخشوع، مغمض العينين، أعجبته صلاته فقال: أنا سأضع عندك أمانة، إنني ذاهب إلى الحج قال: وأنا أيضًا صائم يا سيدي، قال: والله صيامك لم يعجبني، ثم يقول الله عز وجل:

{وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}

وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت