فهرس الكتاب

الصفحة 2178 من 22028

عندما احتلت القدس من قبل الفرنجة ذبحوا في ليلة واحدة سبعين ألفًا! فلما فتحها صلاح الدين الأيوبي طيب الله ثراه جاءته امرأة من الفرنجة فقدت ابنها، فوقف، ولم يجلس حتى أعادوا لها ابنها! هذا هو الإسلام؛ دين العدل، والرحمة، والحكمة، والإنصاف.

الآن فرّغ الإسلام من مضمونه، بقي مساجد رائعة، خطب رنانة، كتب مجلدة، أشرطة، محطات فضائية، كل شيء إسلامي، لكن لا يوجد إسلام، الإسلام هذا الطهر، والنقاء، والالتزام، وهذه الطاعة.

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ}

لا مشكلة، هذا غير مسلم.

جاءني أخ يستفتيني فقال: كنت في بلد غربي، واشتريت بطاقة مصرفية، واشتريت بها بخمسة آلاف دولار، وجئت ولم أدفع شيئًا، لأنهم كفار! قلت: والله سوف تحاسب عن هذا المبلغ درهمًا بدرهم، من قال لك هذا الكلام؟ لماذا لما كانت الأمانات مع رسول الله، وهاجر إلى المدينة لم يأخذها معه؟ لأنهم كفار، لماذا أبقى علي بن أبي طالب ابن عمه ليرد الأمانات إلى أهلها؟ كيف تطمع من هؤلاء الكفار أن يسلموا إن كنت خائنًا لهم؟ أو إن أكلت أموالهم؟ في الحرب شيء آخر، هذه تعد غنائم، حتى زوج السيدة زينب حينما أسر في المدينة، ومعه بضاعة قريش، أموال طائلة لقريش، وبحسب النص إذا أسلم انقلبت هذه الأموال غنائم له، ولمن حوله، ماذا قال؟ قال: والله لا أبدأ إسلامي بهذا، عاد إلى مكة، وأرجع الأموال لأصحابها، ثم أعلن إسلامه.

حينما تؤذي الإنسان يتهم دينك، لذلك الدعاء:

{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا}

(سورة الممتحنة: من الآية 5)

هذا الكافر إذا رأى مسلمًا يكذب عليه، أو يحتال عليه، أو يغشه يقول: أنا على المنهج الصحيح، يتمسك بكفره، وبشركه، ولا يقبل أن يلقي أذنًا مصغية إلى الدين إطلاقًا أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت