فالعزْمُ على فِعْل الشيء دون قوله إنْ شاء الله فقد أساء صُحْبة الموت، هذا الكلام سُقْتُهُ على قول الله سبحانه وتعالى على قوله تعالى:
{يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ}
القضاءُ في الدنيا قد يخطئ لذلك لا علاقة له بِقَضاء السماء:
الآن دخلنا في صُلْب السورة، وهو مُتَعَلِّقٌ بالميزان قال تعالى:
{فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ}
لما السيِّدة عائِشَة قالت: يا رسول الله، أَيَعْرِفُ بعضنا بعْضًا يوم القيامة؟! قال: نعم، يا أُمَّ المؤمنين إلا في ثلاثة مواضِع، إذا الصُّحُفُ نُشِرَت، وعند الميزان، وعلى الصِّراط.
لماذا لم يقل الله عز وجل: فأما من ثقُلَ ميزانه؟! وقال:، لِمَ جاءتْ كلمة موازين بالجمْع ولم تأتِ بالمُفْرد؟! قد تضْطر لِوَزْن الذهب، وهناك ميزانٌ خاصٌ للذهب، إذا كان هناك مِرْوَحة توقِفُها لأنَّ ضغْط الهواء قد يُسَبِّب رُجحان كَفَّة الذهب والذَّهب غال، فللذهب ميزانه، ولكن إذا وَزَنْتَ شيئًا بالكيلوغرامات لا تحْتاج إلى تَوْقيف المِرْوَحَة، ولا إلى ميزان حساس، هناك موازين إنْ وَضَعْتَ ورقَةً وكَتَبْتَ اسمك عليها وزْنُ المِداد يُرَجِّحُ الكَفَّة، هذا ميزانٌ حساسٌ، هناك ميزانٌ أشَدُّ حساسِيّة بِحَيث لو وَضَعْتَ يدك على الكَفَّة وَهَبَطْت بها، هذا الهُبوط الخفيف يُسَبِّبُ هُبوط الكَفَّة، وهناك ميزانٌ لو وَضَعْتَ عليه مئة كيلوغرام لا يتَحَرَّك، وهو ميزان السيارات الضَّخْمَة، فَرَبُّنا عز وجل قال:
{فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ}