فهرس الكتاب

الصفحة 21717 من 22028

نصيحة لوجه الله قبل أن تفعل أي عمل هيئ الجواب لله عز وجل يوم يقوم الناس لرب العالمين، يوم لا ينفع إلا العمل الصالح، إن قال لك الله عز وجل: لماذا ظلمت زوجتك؟ ما تقول له؟ لماذا غششت هذا الزبون ولم؟ لماذا بعته أسوأ ما عندك؟ استحلفك أن تنصحه فإذا أنت تغشه ما الجواب؟ لماذا أخذت معظم المال لك أليس لأخوتك نصيب بهذا المال أمعك جواب؟ أين الجواب والإنسان العاقل علاقته مع الله وحده وكل عمل يقدم عليه لا بد من أن يهيئ جوابًا لله عز وجل. فلذلك العاقل من فكر في هذه الساعة وهي لا بد آتية، وكل آت قريب. وكل متوقع آت، وكل آت قريب، العاقل يهيئ الجواب.

من أجل أن يأتي بالمال الوفير، ضيَّع دينه وقع في الزنا، عاد من أوربا يتقن اللغة الإنكليزية وقد زنا خمسين مرة، هذا الابن يوم القيامة يقول: يا رب لا أدخل النار قبل أن أدخل أبي قبلي، هو الذي شجعني، هو الذي دفعني، هو الذي أغراني.

لماذا قبلت هذا الزوج لابنتك؟ يا رب لأنه يملك بيتًا ممتازًا وسيارة فخمةً، أين دينه؟ ألم يقل لك فلان أنه لا يصلي، ألم يقل لك فلان أنه يشرب أحيانًا، كيف تزوجه ابنتك لقد ضيعتها معه؟ أجب إن استطعت:

(( إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ ) ).

[ابن ماجة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]

لماذا رفضت فلانًا الفقير؟ ألم تعلم أنني أنا الرزاق ذو القوة المتين، إن يكونوا فقراء يغنيهم الله من فضله، أجب، هذه القضية مع الله عز وجل لا يوجد دجل ولا كذب ولا افتراء، يعلم الجهر وأخفى، وسوف يسألك:

{وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24) }

[سورة الصافات: 24]

{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

[سورة الحجر: 92 - 93]

وفِّر وقتك واترك السفاسف واترك القشور؛ تعلق بجوهر الدين، جوهر الدين أنك مسؤول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت