هو الذي أوحى لها أن تنطق بكل شيء، هذا المكان جلسنا فيه ساعة من نهار وذكرنا الله عز وجل، هو شاهد عليكم، وفي هذا المكان لا سمح الله ولا قدر جلس أناس وارتكبوا المعصية؛ المعصية سجلت عليهم، وهذا البيت شهد زواجًا مباركًا وشهد زواجًا إسلاميًا صحيحًا لا معصية فيه، هذا البيت بأرضه وجدرانه يشهد عليك، وهذا البيت تمت به معاصٍ كثيرة كلها مسجلة لأن ربك أوحى لها، شيء خطير حينما قال عليه الصلاة والسلام: إنها تعدل نصف القرآن، لم يكن في هذا الكلام مبالغ عليه الصلاة والسلام، تضع الإنسان أمام مسؤولية أنت مسؤول، قال تعالى:
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
[سورة الحجر: 92 - 93]
يحشر الأغنياء أربع فرق يوم القيامة؛ فريق جمع المال من حلال وأنفقه في حرام فيقال: خذوه إلى النار، وفريق جمع المال من حرام وأنفقه في حلال فيقال: خذوه إلى النار، وفريق جمع المال من حرام وأنفقه في حرام فيقال: خذوه إلى النار، وفريق جمع المال من حلال وأنفقه في حلال فيقال: قفوه واسألوه.
هذا الذي يحاسب الذي جمع المال من حلال وأنفقه في حلال، هل تاه بماله على عباد الله؟ هل ضيع فرض صلاة؟ هل قال جيرانه: لقد أغنيته يا رب فقصر في حقنا، فقال عليه الصلاة والسلام: ومازال يسأل ويسأل.
(( أن عبدي أعطيتك مال فماذا صنعت فيه؟ يقول: يا رب لم أنفق منه شيئًا مخافة الفقر على أولادي من بعدي، فيقول الله له: ألم تعلم بأني الرزاق ذو القوة المتين؟ إن الذي خشيته على أولادك من بعدك قد أنزلته بهم ـ يسأل عبد آخرـ أعطيتك مالًا فماذا صنعت في؟ يقول: يا رب أنفقته على كل محتاج ومسكين، لثقتي بأنك خير حافظًا، وأنت أرحم الراحمين، فيقول الله له: أنا الحافظ لأولادك من بعدك ) )
[ورد في الأثر]