{وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}
[سورة الأعراف: 128]
{فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ}
[سورة الشورى: 22]
أين سيدنا عمر وسيدنا عثمان وسيدنا علي؟ في الجنة، قال النبي عليه الصلاة والسلام:
(( أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ ) )
[أحمد عن عبد الرحمن بن عوف]
وأنت الآن تسمع الحق، فإما أن تؤمن به، وتصدق به، وتعمل به، فأنت من أهل الجنة، وإما أن تقول: هذا كلام سمعنا به كثيرًا، والحياة صعوبات وضرورات، والحياة الواقعية خلاف هذا الكلام، وهناك تيار عام، وعلينا أن نمشي فيه، مثلُ هذا الكلام الشيطاني إذا تبنّيته ربما قاد صاحبه إلى النار.
{وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ}
مما يروى عن هذه السورة حديثٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ:
(( إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا} ، قَالَ: وَسَمَّانِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَبَكَى ) )
[متفق عليه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ]
كاد يصعق، من؟ أنا، من أنا يا رسول الله حتى يأمرك الله وأنت رسوله وحبيبه أن تقرأ علي هذه السورة؟ استنبط العلماء من هذه القصة أن القراءة نوعان: قراءة مدارسة وقراءة فحص، فالنبي عليه الصلاة والسلام قرأ على أُبّي هذه السورة من قبيل التواضع لمن تعلم، تواضعوا لمن تعلمون، على كلٍّ الانفكاك هنا بمعنى الترك، هذا هو المعنى الأول.
والمعنى الثاني.
{لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ}
أي لن يبلغوا نهاية أعمالهم حتى تأتيهم البينة، فلن يبلغوا نهاية عمرهم حتى تأتيهم البينة، وهذا يعني أن الله رحيم بالكفار، قال تعالى: