{فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ}
[سورة آل عمران: 174]
إذا قال الإنسان الذي أصابه غم: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، قال تعالى:
{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ* فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}
[سورة الأنبياء: 87 - 88]
إذا قال العبد وقد شعر أن مؤامرة تحاك ضده: وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد، فقال الله عز وجل:
{فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ}
[سورة غافر: 45]
إذا الإنسان خاف من المكر وفوض أمره إلى الله عز وجل يقيه الله سيئات الماكرين، وإذا أصابه غم فقال: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، (فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين) ، وإذا قال الإنسان وقد أصابه خوف: حسبي الله ونعم الوكيل (فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله) ، فإذا عرفت الله تعرف كيف تدعوه، وتعرف كيف تفوض أمرك له، وتعرف كيف تتوكل عليه، وتعرف كيف تستسلم له، وتعرف كيف تطيعه، وتعرف كيف تناجيه، لذلك ليلة القدر خير من ألف شهر.
أنت إذا عرفت الله صرت أقوى المخلوقات، وإذا أردت أن تكون أقوى الناس فتوكل على الله. هذا معنى قوله تعالى: (ليلة القدر خير من ألف شهر) ، يصيبك الخير العميم وتسعد في الدنيا والآخرة، لماذا؟ قال تعالى:
{تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ}