{وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا}
[سورة الأحزاب: 63]
هذه بعلم الله لا أحد يعرفها ولا الأنبياء، لكن قول الله عز وجل:
{الْحَاقَّةُ*مَا الْحَاقَّةُ*وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ}
[سورة الحاقة: 1 ـ 3]
سوف يدريك الله عز وجل عن الحاقة.
هنا يقول الله عز وجل:
{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْر*وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ِ}
مقاييس الناس مادية، إنسان عنده أرض وفتح أمامها شارع وكان اشترى المتر بمئة ليرة وصار المتر بمئة ألف، يقولون: بيته في الجنة، غني وما دري، سعدت ذريته، هكذا يقولون، الناس يقدرون الدنيا، يقدرون المال، يقدرون الجاه والمنصب، يقدرون البيت الفخم، والبستان الجميل، والسيارة الفارهة، لكنهم لو عرفوا الله عز وجل لعرفوا أن معرفة الله عز وجل تسعدهم إلى الأبد وأن الدنيا سوف تنقطع إلى حين.
(( عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به ) )
[أخرجه الشيرازي والبيهقي عن سهل بن سعد البيهقي عن جابر]
أتمنى على المؤمن أن يشمر ليعرف الله فإذا شمر إلى معرفة الله كفاه الله أمر دنياه، تأتيه دنياه وهي راغمة، كأن الله عز وجل يقول: يا عبدي دنياك علي لا تهتم لها، ما دمت تهتم لتعرفني فدنياك علي، ستأتيك الدنيا وهي راغمة.
كن لي كما أريد ولا تعلمني بما يصلحك، أكن لك كما تريد، إذا سلمتني في ما تريد كفيتك ما تريد، وإن لم تسلم لي فيما تريد أتعبتك فيما تريد ثم لا يكون إلا ما أريد.
الله عز وجل يقول:
{وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ِ}
أي لا أحد يعرف قيمتها وسوف تعرف قيمتها يا محمد.
قال تعالى:
{لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍِ}