(سورة فاطر: الآية 2)
الخير بيد الله وحده، يعطي الخير من يشاء، يعطي النبوة من يشاء، يعطي الإيمان لمن دفع ثمنه، يسبغ رحمته على من جاء بموجباتها، يسبغ مغفرته على من دفع ثمنها، قال تعالى:
{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) }
(سورة الحجرات: الآية 13)
2 ـ لا تحسد أحدا لفضل الله عليه، فالله واسع الفضل، عليم بمن يستحقه:
إن الفضل بيد الله، لا تحسد أحدًا الله واسع عليم، واسع في فضله، عليم بأحوال الناس، والله واسع عليم، الإنسان قد يؤخذ، فيتوهم شيئا لم يقع، قد يكون الطرف الآخر متكلمًا، بليغًا، فصيحًا، قد يقنعك بشيء، وهو لا يملكه، وقد ينفي عنه شيئًا واقعًا فيه، وهو متلبس فيه، أنت تؤخذ بالكلام، لكن الله عز وجل عليم، عليم بالحقائق، عليم بخبايا النفوس، عليم بما تنطوي عليه الأنفس، واسع في فضله، عليم في معرفته، الله عز وجل فضله كبير وعلمه قطعي، علمه مطلق، والفضل بيده.
علاقتك مع الله، مدحك لإنسان لا يرفعه عند الله، وذمك لإنسان لا يخفضه، والمثل الشهير: إن كنت تملك كيلوا من معدن ثمين ذهب، وتوهمه الناس معدنًا خسيسًا يبقى ذهبًا غالي الثمن، وإن كان معك كيلو من المعدن الخسيس، وأقنعت الناس أنه ذهبًا يبقى معدنًا خسيسًا، مدحك وذمك لا يغير طبيعة الأشياء، ولا يغيرها.
{قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (73) يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
مشيئة الله موَضَّحة في القرآن الكريم:
فضله عظيم، ويختص به من يشاء، يمكن أن تفهم المشيئة عائدة إلى الله، لكن الله في مشيئته في آيات كثيرة جدًا قننها، ووضح نظامها، قال تعالى: