{إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌة}
(سورة الزمر: الآية 3)
{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}
(سورة المائدة: الآية 108)
{وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}
(سورة البقرة: الآية 264)
إن عزوت المشيئة إلى الله فلها نظام دقيق في آيات كثيرة، ولك أن تعزوها إلى الإنسان، فمن شاء فضل الله يؤتيه الله من فضله، من شاء رحمة الله يؤتيه الله من رحمته، يختص برحمته من يشاء يعني في بعض الآيات:
{يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}
(سورة الإنسان: الآية 31)
من الذي أدخله في رحمته؟ الذي لم يظلم واضحة، فكلاهما يصب في خانة واحدة، إن عزوت المشيئة إلى الله فالمعنى أن هذه المشيئة مقننة بآيات كثيرة جدًا، وإن عزوتها إلى الإنسان فالإنسان مخير، فإذا أراد فضل الله فهو بين يديه، وإن لم يرده ابتعد عنه.
{يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}
(سورة آل عمران: الآية 74)
وفي الدرس القادم إن شاء الله نبدأ بقوله تعالى:
{وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
(سورة آل عمران: الآية 75)
والحمد لله رب العالمين