هذا حسد وبغي، هم لم يحتملوا أن يؤتى أحد النبوة مثلما أوتيها بنو إسرائيل، أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، وهذه مشكلة المشكلات، إنسان له ميزة، إنسان آخر لأنه شاركه بهذه الميزة يطعن به لا يحتمل، هذا مرض اجتماعي كبير، هناك إنسان عنده تفوق اجتماعي، أيّ إنسان اقترب من مستواه الاجتماعي، أو الاقتصادي، أو التجاري، أو النسبي، أو هذه الأقنعة المزيفة يقيم عليه الدنيا ولا يقعدها، ما الذي حصل؟ غيرة، ما الذي حصل؟ حسد، وبغي، وعدوان، أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم فلا تحتملون.
{أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ}
(سورة آل عمران: الآية 73)
2 ـ اليهود فضَّلوا عدم الإيمان بالنبي عليه الصلاة والسلام:
يعني إذا آمنتم أصبحت الحجة قائمةً عليكم، فلما لم تلتزموا؟ أنا لا أؤمن أفضل لي، أيضًا كلام مضحك وساذج.
{أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}
(سورة آل عمران: الآية 73)
أيها الإخوة، عدم إيمان هذه الطائفة من أهل الكتاب إما حسدًا من عند أنفسهم، لأن الهدى جاء إلى أمة العرب أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، أو لا تقوم الحجة عليهم، فجاء النبي ومعه المنهج فلم يصدقوه، وكلا الحجتين باطلة، يقول الله عز وجل:
{قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}
(سورة آل عمران: الآية 73)
قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيم
1 ـ فضلُ الله لا يُصرف عن صاحبه:
الفضل بيد الله، لا يستطيع أحد في الكون أن يصرف عن إنسان خيرًا أراده الله له، ولا أن يجلب له شيئًا ما أراده الله له، قال تعالى:
{مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ}