السفع هو الضرب واللطم، لا أحد ضربك ولكن خبر مؤلم فكأنك قد لطمت، هذا الذي يتعدى يطغى يتجاوز لا بد من علاج حازم له بقدر الانحراف، الانحراف الشديد يحتاج إلى سفع شديد، لنسفعًا اللام لام التأكيد والنون نون التوكيد الثقيلة، أي هذا المعرض هذا الذي ينهى عبدًا إذا صلى، هذا الذي كذب وتولى، لنسفعًا بالناصية لا بد أن نصيبه بمشكلة كبيرة بحجم انحرافه، هنا المؤمن تأتيه أشياء صغيرة، ما من عثرة واختلاج عرق ولا خدش عود إلا بما قدمت أيديكم وما يعفو الله أكثر، لكن في أشخاص انحرافهم شديد جدًا والمصائب التي يقدرها الله لهم كبيرة جدًا قد لا يقوون على تحملها قال تعالى:
{رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}
[سورة البقرة: 286]
أحيانًا نمرض مرضين جميع أدوية هذا المرض تزيد هذا المرض وجميع أدوية هذا المرض تزيد هذا المرض، مرضان متناقضان يقول الأطباء لا نستطيع أن نعطيه أي دواء.
عملية جراحية مؤلمة جدًا من دون بنج لأن البنج يتعب القلب، يصرخ ويتألم (لنسفعًا بالناصية) ، هناك مصائب فوق احتمال طاقة البشر لماذا ساقها الله للبشر؟ لأن حجم انحرافهم كبير، الإنسان لا يتجبر ولا يطغى ولا يتجاوز حده الإنساني مع أي إنسان، بدءًا بزوجته، معه فرصة، الله عز وجل يمهل ولا يهمل.
قال تعالى:
{كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًَا بِالنَّاصِيَةِ}
هذه الفرصة يظنها الأحمق أنها لا شيء والله لم يبعث له شيء وهذا منتهى الحمق والغباء، وأن يكون الإنسان في صحة وبحبوحة ومال وفي مكانة اجتماعية وهو منحرف ويظن أن الحياة للأقوى، أنا قوي لا أخاف أحدًا، لا هذه فرصة منحت فرصةً وبعدها العلاج:
{كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًَا بِالنَّاصِيَةِ}