فهرس الكتاب

الصفحة 21650 من 22028

لا تنسوا لام التوكيد ونون التوكيد الثقيلة أي حتمية المعالجة لنسفعًا بالناصية. المصائب بأنواعها؛ مصائب النفس، مصائب الأولاد، مصائب القهر، مصائب الذل، هذه المصائب البلاغة في القرآن الكريم شملتها في كلمة واحدة: (لنسفعًا بالناصية) ، تحترق يد الإنسان هذا الحرق يؤلمه لكن لو ضربته على وجهه ضربًا مبرحًا أمام الناس هذا الضرب مؤلم ومذل، أشد أنواع المصائب أن يرافقها إذلال، هناك أمراض مؤلمة لكن ليس فيها ذل، الإنسان يصيح منها لكن لا يهان، ربنا عز وجل على قدر انحراف الإنسان:

{كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًَا بِالنَّاصِيَةِ}

أي ضرب على الوجه.

قال تعالى:

{نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ}

هذا الوجه لماذا لطم؟ لأنه كاذب مخطئ، ناصية كاذبة خاطئة إذا أراد الله به تأديبًا وعلاجًا من يستطيع أن ينقذه من الله؟ لا أحد، قال تعالى:

{وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ}

[سورة الرعد: 11]

كن فيكون، قال تعالى:

{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}

[سورة فاطر: 2]

قد يكون معه ألوف الملايين وجاءه مرض خبيث لا أمل وآلام لا تحتمل، ماذا يفعل بالملايين هناك والموت حق، لكن قبل الموت عذاب سنوات:

{كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًَا بِالنَّاصِيَةِ* نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ}

من يجيرك من عذاب الله؟ إذا كان الله عليك فمن معك؟ هناك مصائب لا قيمة للمال في حلها، أحيانًا تنهار سمعته لو دفع مئات الألوف وصمة عار في حقه:

{كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًَا بِالنَّاصِيَةِ}

هذه الناصية التي سفعت ناصية كاذبة خاطئة، أما الصادق المستقيم فلا يستحق إلا التكريم.

قال تعالى:

{فَلْيَدْعُ نَادِيَه}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت