إنها حيلة، يأتي فريق من أهل الكتاب يؤمنون برسول الله، ويعلنون إسلامهم، ويصلون مع المسلمين، هذا في الصباح، فإذا جاء المساء يقولون: نحن كنا نظن أن هذا الدين حق، وهو ليس بحق، ونحن العلماء، هؤلاء الضعاف يفتنون، لقد آمنوا، ثم اكتشفوا أن هذا الدين باطل فتركوا، هذه عملية مراوغة.
ربنا عز وجل حينما كشف هذه الخطة أبطل مفعولها، وحينما كشف هذه الخطة أثبت الوحي للنبي الكريم، النبي لا يعلم أنهم اتفقوا فيما بينهم، اتفقوا اتفاقًا في أعلى درجات الكتمان؛ أن يؤمنوا إيمانًا خلبيًا، صوريًا صباحًا، ثم يكفرون مساءً، فلعل ضعاف الإيمان يكفرون معهم، فالله عز وجل فضحهم، فلما فضحهم أبطل مفعول مؤامرتهم، وأثبت للنبي الوحي، وهو دليل نبوته صلى الله عليه وسلم، وردعهم أن يفعلوا مثل ذلك مرة أخرى، وهذه حكمة الله عز وجل في فضيحتهم.
{وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (72) وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ}
(سورة آل عمران)
وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ
1 ـ عصبية اليهود لبني جنسها:
هذه الآية فيما بين اليهود، قالوا: لا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم، يعني نحن لا نؤمن برسول إلا من ملتنا، إلا ليهودي مثلنا، ولا تؤمنوا لهذا النبي العربي، لأنه ليس يهوديًا.
{قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ}
(سورة آل عمران: الآية 73)
2 ـ أيّ نبيٍّ جاء بالحق فهو هدى الله: