{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا}
[سورة الحج: 38]
{يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}
[سورة المائدة: 54]
{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}
أي الملوك تسمي أنفسها خادم الحرمين الشريفين، فهل هناك مقام كمقام الملك، تتشرف الملوك بخدمة عتبته، لا بخدمته هو صلى الله عليه وسلم، ذكره على الأفواه، ألف مليون مسلم يذكرونه ويتأثرون لذكره، لذلك:
(( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ ) )
[مسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ]
(( مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَة ) )
[البخاري عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه]
ومِن رفعِ ذكره صلى الله عليه وسلم أن الله سبحانه وتعالى جعله بابًا له فأنت باب الله يا محمد، فأيُّ إنسان أتى اللهَ مِن غيره لم يقبل، ولا يُدخل بابُ الله الوحيد إلا مِن جهته، والأنبياء جميعًا يدخلون على الله من باب المصطفى صلى الله عليه وسلم، رحلة الإسراء والمعراج صلى بهم جميعًا، وكان إمامهم ودليلهم، وكان بابهم إلى الله عز وجل.
قال تعالى:
{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ* فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}