فهرس الكتاب

الصفحة 21586 من 22028

والمعنى الثالث أنّ الله تولى البيانَ عنه، قال تعالى:

{وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}

[سورة النجم: 3 - 4]

قالوا: يا رسول الله إنك تغضب فإذا كنت غاضبًا أنأخذ عنك؟ فأمسك النبي عليه الصلاة والسلام بلسانه، وقال: والذي بعثني بالحق لا ينطق إلا بالحق. هذا اللسان لا ينطق إلا بالحق، في غضبه وفي سروره، وفي حزنه وفي فرحه، وفي السراء والضراء.

{وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}

[سورة النجم: 3 - 4]

قال تعالى:

{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}

كما قلت لكم قبل قليل: ما من مؤمن إلا وله من آيات الله نصيب، مع أن هذه الآية في ظاهرها خاصة بالنبي عليه الصلاة والسلام، ولكنك يا أخي الكريم إذا نسيت ذاتك وأنكرتها فمن أنت؟ أنت عبد من عباد الله، تحدث عن ربك وعرِّف الناس به فلا بد أن يرفع الله ذكرك على قدر إيمانك، وعلى قدر كرامتك، وعلى قدر إخلاصك، ولك من هذه الآية نصيب. والذكر الحسن شيء نفيس في المجتمع، أن تقابل الناس وهم يثنون على أخلاقك فهذه ثروة طائلة هذه:

{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}

يا محمد، ويا أيها المؤمن إذا عرَّفت الناس بالله عز وجل، وكان همك تعريف الناس بي، وكان همك هدايتهم، وأنت ترضيني وأنا سوف أرضيك، رضي الله عنهم ورضوا عنه، جاء جبريل عليه السلام إلى سيدنا رسول الله قال: يا محمد أبلغ صاحبك أبا بكر أن الله راض عنه، فهل هو راض عن الله؟ فلم يحتمل الصديق هذا الكلام، وهل في الأرض شيء أثمن من أن تكون لك مع الله مودة، مع رب السماوات والأرض، وأن تكون بعينه، وبحفظه، ألا تكفيك هذه الآية:

{فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}

[سورة الطور: 48]

قال تعالى:

{وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي}

[سورة طه: 41]

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}

[سورة مريم: 96]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت