(( يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي ملأٍ ذَكَرْتُهُ فِي ملأٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ) )
[متفق عليه عن أبي هريرة]
إنّ النبي صلى الله عليه وسلم أنكر ذاته، وفني في محبة ربه فما الذي حصل؟ لقد رفع اللهُ سبحانه وتعالى ذكرَه.
أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، في الشهادة، وفي الأذان، وفي الإقامة، وفي الصلاة، وفي القرآن:
{وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ}
[سورة الأنفال: 1]
حيثما ذُكِر الله عز وجل ذُكر معه النبي صلى الله عليه وسلم، فهل من مقام أعلى من هذا المقام؟ ادْخُل الحجرة النبوية المطهرة فلن تشعر أن في الدنيا أحدًا عظيمًا إلا صاحب هذا المقام، فما هذا الشأن الرفيع؟ بعد ألف وخمسمئة عام من وفاته صلى الله عليه وسلم، إذا وصلت إلى قبره اقشعر جسمك، وتشعر أنك تريد البكاء، مع أنّكَ لم تلتقِ به، ولم تره بعينك، ولم تصاحبه، لكنك سمعت عن كماله، وعن تواضعه، وعن لطفه، وعن رأفته، حتى إنه كان يصغي الإناء للهرة، وفي الأثر: أكرموا النساء فو الله ما أكرمهن إلا كريم ولا أهانهن إلا لئيم يغلبن كل كريم ويغلبهن لئيم وأنا أحب أن أكون كريمًا مغلوبًا من أن أكون لئيمًا غالبًا.
وروي أيضًا: أول من يمسك بحلق الجنة أنا فإذا امرأة تنازعني تريد أن تدخل الجنة قبلي قلت: من هذه يا جبريل؟ قال: هي امرأة مات زوجها وترك لها أولادًا فلم تتزوج من أجلهم.