النبي عليه الصلاة والسلام بدأ يقلق، كيف السبيل إلى هداية البشر؟ كيف السبيل إلى إنقاذهم مما هم فيه؟ كيف السبيل إلى تعريفهم بربهم وهم غافلون؟ كيف السبيل إلى إنقاذهم؟ ما الطريق إلى هدايتهم؟ ماذا أعمل؟ ماذا أقول؟ كيف أهديهم؟ إلى أن نزل عليه الوحي، حينها عرف أنه مكلف بهدايتهم، وأن الله سبحانه وتعالى ناصره، وأن الله سبحانه وتعالى قد جعله هاديًا لهذه الأمة، وكما قلت لكم في درس سابق: امتلأ قلبه فرحًا حينما رأى أول الطريق، لم يحدث شيء حينما اقترب أجله، وتوعكت صحته، ونظر إلى أصحابه نظرة وهم في الصلاة، ابتسم حتى بَدَتْ نواجذه، وقال: حكماء علماء، كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء، هذا نهاية الطريق.
أما حينما جاءه الوحي كان هذا بداية الطريق، انشق الطريق، وأضاء بصيص الأمل، وعرف مهمته، وعرف الطريق إلى الله والطريق إلى هداية الخلق، فحينما انقطع الوحي، وظن أن ربه قد قلاه، وأنه قد ودّعه، وتركه، وشمت به الأعداء، نزل قوله تعالى:
{وَالضُّحَى*وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى*مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى*وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ الْأُولَى*وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}
[سورة الضحى: 1 ـ 5]
قال بعض المفسرين: هذه الآية:
{وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}
[سورة الضحى: 5]
أرجى آية في كتاب الله:
{وَالضُّحَى*وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى*مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى*وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ الْأُولَى*وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}
[سورة الضحى: 1 ـ 5]
الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم:
{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ}
حصل انشراح الصدر، من له مصلحة أو صنعة أحيانًا يصبح الطريق أمامه مسدودًا، وتضيق نفسه ويغتم، ويشعر بالضجر، فإذا انفتح له طريق الحل شعرَ بالراحة، هذا مثل بسيط، النبي عليه الصلاة والسلام حينما أرشده الله إلى أول الطريق شرح صدره، أما كلمة: