فهرس الكتاب

الصفحة 21546 من 22028

{وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى* إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى*وَلَسَوْفَ يَرْضَى}

قال: يا رب هل أنت راض عني؟ فقال: يا عبدي هل أنت راض عني حتى أرضى عنك؟ فلا بد من أن ترضى، إذا رآك يئست أعطاك، وعطاءُ الله حكيمٌ، وإذا غلب عليك اليأس طمأنك قليلًا، وتسترخي وتقعد عن طلب المزيد فيثيرك إلى أن تطلب الأعلى، والدنيا كلها مُعالَجة، وأما الآخرة فهي دار نعيم واستمتاع، ربنا عز وجل يعلم ماذا أعدّ لعباده الصالحين من خيرات لا يحصيها اللسان؛ جنة عرضها السماوات والأرض، ونعيم مقيم في جنات وهم مكرمون، لذلك قال سبحانه:

{وَلَسَوْفَ يَرْضَى}

فلا بد من أن ترضى رضاء لا يوصف، أما الآن فأنت في المعالجة، إذا دخل طالب كليةَ الطب، والمنهاج كبير، ولغات أجنبية، وتشريح، والدوام ثلاث وأربعون ساعة، وعملي ونظري، ومذاكرات، وأطروحة، لكن بعد أن يتخرج، ويكون في العيادة خمسون شخصًا، وكلُّ شخص معاينته بمئتي ليرة، خمسة آلاف ليرة تقريبًا في اليوم.

{وَلَسَوْفَ يَرْضَى}

أما الآن فهو لا يرضى بمتاعب كثيرة، هذا مثلٌ واضح، وللهِ المثلُ الأعلى، إذا درس شخصٌ دراسات عليا، وتعب ونال شهادة عليا، ثم في وقت قليل يأخذ أرباحًا ضخمة، هذا نمط، فالإنسان في الدنيا يتعب، ويتعرف إلى الله، ويجلس ساعات على ركبتيه ليعرف الله عز وجل، وساعات ليقرأ القرآن، ويمشي مع أخيه ساعات يبتغي مرضاة الله عز وجل، فكأن الله يقول له:

{وَلَسَوْفَ يَرْضَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت