فهرس الكتاب

الصفحة 21543 من 22028

سبعة أشياء تنتظر المعرضين؛ لا بد من غنىً مُنْسي، أو فقر يطغي، أو مرض يفسد الحياة، أو هرم يضعف الشخصية، أو موت ينهي الحياة، أو الدجال، أو الساعة.

قال تعالى:

{وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى}

أنتم أحرار، وأنتم مخيرون لذلك:

{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى}

فقط، هم قوم جاءهم أنبياء، وكتب، ودعاة، وحقٌّ مبذول للناس جميعًا:

{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى*وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى}

ربنا سبحانه وتعالى في آخر السورة يقول:

{فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى}

هذا كلام خالق الكون، أي يا مَن أعرض عن الله، ويا مَن تنكب طاعة الله، وأدار ظهره للحق، وتعلق بالدنيا، وجعلها أكبر همه، ومبلغ علمه، ونسي الآخرة:

{فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى}

لكنه ليس كما يقول بعض الجهلاء من أن الله عز وجل لا يسأل عما يفعل، قد يطيعه العبد طوال حياته ثم يضعه في جهنم، هذه الآية لها معنى آخر، لفرط عدالته لا يسأل عما يفعل، سكوت القناعة والرضى واليقين بعدالته لا سكوت الخوف من جبروته، والدليل هذه الآية الثانية:

{لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى}

لو كان الله يدخل الطائع النار لكانت هذه الآية غير صحيحة:

{لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى}

حصرًا، والشقي الذي شقي ببُعده عن الله، والذي شقي بالانحراف والسقوط في وَحَلِ الدنيا، والذي شقي بهواه وشقي بالدنيا، الأشقى الأشد شقاوة، الأشقى هو الذي يصلى النار.

من هو الأشقى؟ الأشقى له صفتان، صفة عقلية، وصفة نفسية، فالذي كذب وتولى، فبعقله كذب الحق، وبنفسه اتجه إلى الدنيا وأدار ظهره للحق، فوصْفُ الله له بليغ، جاء بكلمتين:

{الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت