(( يحشر الأغنياء أربع فرق يوم القيامة فريق جمع المال من حرام، وأنفقه في حرام، فيقال: خذوه إلى النار، وفريق جمع المال من حلال، وأنفقه في حرام، فيقال: خذوه إلى النار، وفريق جمع المال من حرام وأنفقه في حلال، فيقال: خذوه إلى النار، وفريق جمع المال من حلال وأنفقه في حلال، فيقال: قفوه واسألوه. ) )
[ورد في الأثر]
فهذا يحاسب، هل تاه بماله على عباد الله؟ وهل أنساه المال فرض صلاة؟ وهل قال جيرانه: يا رب لقد أغنيته بين أظهرنا، وقد قصر في حقنا.
{وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى}
قال تعالى:
{وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ* وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ* يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ* مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ* هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ* خُذُوهُ فَغُلُّوهُ* ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ* ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ* إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ}
[سورة الحاقة: 25 - 33]
{وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى}
الأصدقاء ثلاثة؛ صديق يتركك عند البيت، وصديق على شفير القبر، وصديق يدخل معك في القبر، أمّا في البيت فالأهل، والنساء، والأموال، مكتبه، بيته، فراشه الوثير، مكتبته الغنية، مكتبه التجاري، سيارته الفارهة، كل هذا يتركه، يسير معه أولاده الذكور، ويودعونه على شفير القبر، ولا يدخل معه في القبر إلا عمله، فلذلك إن كان كريمًا أكرمه وإن كان لئيمًا أسلمه، كل ذلك بحسب عملك، لذلك في أول ليلة يبيت فيها العبد في القبر يقول الله عز وجل: عبدي رجعوا وتركوك وفي التراب دفنوك، ولو بقوا معك ما نفعوك، ولم يبق لك إلا أنا، وأنا الحي الذي لا يموت.
{وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى}