فهرس الكتاب

الصفحة 2153 من 22028

السبب: الحقيقة هناك سبب وجيه جدًا؛ هو أن الإنسان له فطرة، وهذه الفطرة جبلتها أن تعرف الله، وأن تطيعه، فلمجرد أن تعرف الله، وأن تطيعه، وأن تتقرب إليه ترتاح نفسك، وتشعر كأن جبال أزيحت عن كاهلك، هذه الفطرة، لو أن الإنسان خرج عن قواعد فطرته فعصى الله، أخذ ما ليس له، كان قويًا فبنى قوته على أنقاض الناس، كان غنيًا فبنى غناه على فقر الناس، ولو أن الناس يعظمون شخصًا، أو لو أن الناس لا يعرفون الحقيقة، لكن الإنسان كما قال الله عز وجل:

{بَلْ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ}

(سورة القيامة)

{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}

(سورة الشمس)

فالإنسان بمجرد أن يعصي الله، أو أن يتبع هواه، أو أن يأخذ ما ليس له ينشأ عنده حالة اسمها اختلال توازن، أو كآبة، أو شعور بالذنب، سمها ما شئت، شعور بالذنب، عقدة نقص، كآبة، اختلال توازن، هذا الإنسان الذي عصى الله يعني غلبته شهوته، قال تعالى:

{قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ}

(سورة المؤمنون: الآية 106)

غلبه طمعه، غلبته محبته للنساء، فلم يلتزم شرع الله، غلبته محبته للمال، فأخذ ما ليس له، غلبته شهوة العلو في الأرض، فتحدث بما ليس واقعًا، تحدث عن نفسه كلامًا غير صحيح.

إن الإنسان حينما يخطئ، حينما يأكل مالًا حرامًا، أو حينما تضعف نفسه أمام طاعة الله عز وجل ينشأ عنده حالة مرضية اسمها اختلال توازن، اسمها كآبة، إحساس بالنقص، هذه الحالة وصفها الله عز وجل قال تعالى:

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}

(سورة طه: الآية 124)

5 ـ الضالّ يتمنى أن يكون الناس كلُّهم مثلَه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت