فهرس الكتاب

الصفحة 2152 من 22028

هناك ملاحظة أخرى، أنت مقتنعٌ أن فلانًا جيد جدًا، أو أن فلانًا سيئ جدًا، قل: فيما أعلم، فيما يبدو لي، قل: أنا لا أزكي على الله أحدًا، الله أعلم بما في النفوس، ولكن أنا أرى كذا، هذا الحكم الذي فيه تحفظ حكم رائع جدًا، فمن جهة لا تعمم، ومن جهة جزء من علمك يعد إنصافًا في أحكامك، إذا كنت منصفًا في أحكامك فأنت على شيء من العلم، أما إذا كنت متطرفًا في أحكامك، تغالي، تبالغ.

إنّ المؤمن لو جاءته إساءة من مؤمن يبقى على محبته، ولو جاءه خير من منافق يبقى على بغضه، هذا شيء دقيق جدًا، لو أن مؤمنًا اجتهادًا، أو خطأً، أو سهوًا أساء إليك، وهناك أشخاص إذا أساء إليه إنسان يجعله كافرًا، يكيل له الصاع عشرة، يخرجه من دينه، وإذا أعطاه إنسان شيئًا من الدنيا يجعله فوق الملائكة، وهو ليس كذلك، هذا الحال التذبذبي يمدح بلا حدود، ويذم بلا حدود، هذا موقف لا يليق بالمؤمن، المؤمن إذا سئل يجيب إجابةً فيها موضوعية، وفيها إنصاف، ما له وما عليه.

طبعًا هذا التعليق من قوله تعالى:

{وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ}

(سورة آل عمران: الآية 69)

ما قال الله عز وجل: ود أهل الكتاب، طائفة منهم، حتى الجماعات الإسلامية في كل مجتمع إسلامي فيها الصادق، المخلص، المتفوق، المستقيم، المنافق، إنسان يراوغ، يخادع، هذا المجتمع عينة عشوائية، أيضًا الحكم على جماعة بأكملها حكم فيه تطرف.

الأطباء عندهم قاعدة رائعة يقولون: ليس عندنا مرض، بل عندنا مريض، كل إنسان له حالة معينة.

{وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ}

(سورة آل عمران: الآية 69)

4 ـ التقرب إلى الله راحة وطمأنينة، والبعد عنه اختلال في التوازن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت