فهرس الكتاب

الصفحة 21522 من 22028

{إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ*هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ* لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ * سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ* وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ*أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ}

[سورة يس: 55 - 60]

هذا هو الهدف فهل أنت في طريق هذا الهدف؟ هل تزكي نفسك؟ هل تقول إن هناك أمراضًا، هناك مؤمن صادق لاحظ بنفسه غيبة فقال: هي مرض خطير فيجب أن أراقب نفسي، فأنا أنقل حديثًا سيئًا لإنسان ما ورأى أنه يخطف بصره بعض المناظر في الطريق هي مخالفة.

هل عندك رقة مع الله وهل عندك ورع:

(( ركعتان من ورع خير من ألف ركعة من مخلط ) )

[الجامع الصغير عن أنس]

(( من لم يكن له ورعٌ يصده عن معصية الله إذا خلا لم يعبأ الله تعالى بسائر ... عمله ) )

[مسند الشهاب عن أنس بن مالك]

{قَدْ أَفْلَحَ}

إنه فلاح مطلق ونجاح مطلق، الآن أنت إنسان عادي ولكنك عرفت الله فكأنك في الجنة:

{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا*وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}

أنت مخلوق لتسعد بالله عز وجل لكن هذه السعادة لها ثمن وهو أن تزكي نفسك، متى؟ في الدنيا عن طريق الاختيار والمسؤولية والشهوات التي أودعها الله فيك، وعن طريق كل هذا الكون وهذا الفكر.

قال تعالى:

{وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}

أي حبط عمله وشعر بالخسارة الكبرى، والإنسان في الدنيا قد يخسر ولكن أكبر خسارة تبقى محدودة أما خسارة الآخرة فهي خسارة أبدية. والآن ربنا عز وجل أراد أن يبين لنا صورة من صور الخسارة قال:

{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا}

أي بطغيانها الباء للسببية لأنها كانت طاغية، والطغيان تجاوز الحد المعقول وتجاوز الحق:

{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت