لولا القمر لصار النهار ساعتين، ولولا القمر لدارت الأرض حول نفسها في أربع ساعات، فالقمر له علاقة بالمد والجزر، ولو اقترب القمر أكثر من هذا لتضاعف المد والجزر ستين ضعفًا أي إلى مسافة ألف ومئتي متر، كل هذه الأماكن يغمرها في ساعات معينة وينحسر عنها في ساعات ثانية ولكن الشمس والقمر بحسبان.
بعد القمر عن الأرض يجعل المد والجزر لا يزيد عن عشرين مترًا، والمد والجزر له فوائد كبيرة في الملاحة ولا يزال الإنسان عاجزًا عن فهم الفائدة الكبرى للقمر، وكلما تقدم العلم يكشف بعض الفوائد، أما القمر فآية كبرى من آيات الله، وحينما صعد على سطحه رواد الفضاء وجدوا تربة القمر تشبه الزجاج إنها تربة رمادية عاكسة، فهذا القمر البدر الجميل بفضل هذه التربة التي صنعت خصيصًا ليكون مصباحًا عاكسًا للأرض.
{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا*وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا}
في المرتبة، وفي الإضاءة، وفي الدوران، وفي الحركة.
قال تعالى:
{وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا}
معنى تجلت: ظهرت. ما الذي أظهرها؟ أنك على سطح الأرض، والأرض دارت فأصبح مقابلًا لها، وهذه لها علاقة بالضحى، ولولا أنك تدور على سطح الأرض لما رأيت الشمس:
{وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا}