والعلماء قالوا: عمر الشمس خمسمئة مليون سنة وإنها ستستمر - وهذا رجمٌ بالغيب - إلى خمسين ألف مليون سنة قادمة. هذه الشمس تتسع إلى مئة وتسع كرات أرضية أما جوف الشمس فيتسع لمليون وثلاثمئة كرة أرضية، أي أن الشمس أكبر من الأرض بمليون وثلاثمئة مرة، وبعدها عن الأرض مئة وستة وخمسون مليون كيلومتر. أما حرارتها على سطحها فتزيد عن ستمئة درجة وأما في أعماقها فتزيد عن عشرين مليون درجة بحيث لو ألقيت الأرض في الشمس لتبخرت في ثانية واحدة، منذ خمسة آلاف مليون سنة وإلى فترة لا يعلمها إلا الله، في علم الله:
{فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}
[سورة الأنعام: 96]
هنالك حسابات دقيقة لو أنها ابتعدت لبردت الأرض، ولو أنها اقتربت لاحترقت، ولو أنها اقتربت لذابت الكتل الثلجية في القطبين ولارتفع مستوى البحر تسعين مترًا فغمر معظم المدن الساحلية وما حولها من تلال. إذًا بعد الشمس عن الأرض بُعدٌ دقيق وفيه حكمة بالغة.
{لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} .
[سورة يس: 40]
فربنا عز وجل، هذه الشمس التي سخرها الله لنا، هذه الكرة الهائلة من الغاز، وحتى تعرفوا كيف تصدر هذه الطاقة المستمرة؟ يجري فيها تفاعل كتفاعل القنبلة الهيدروجينية تمامًا تفاعل مستمر يعطي هذه الطاقة ألسنة من اللهب تزيد عن نصف مليون كيلومتر، أي نصف مليون كيلومتر طول بعض ألسنة اللهب التي تصدر من الشمس، وهناك صور حقيقية لهذه الألسنة في حالة الكسوف الكامل، وربنا عز وجل يقول:
{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا}