لكن من أجل أن يكون قريبًا من أذهانكم، لو أن هناك إلى الشمس طريقا مُعبدًا وأنت تركب سيارة سرعتها مئة كيلومتر فلن تصل إلى الشمس قبل مئتي سنة أو أكثر، وهل يستطيع عمر الإنسان أن يوصله إلى الشمس؟ فكم هي المسافة، إذا أطلقنا قذيفة باتجاه الشمس وسارت القذيفة كيلومترًا في الثانية فإن هذه القذيفة سوف تصل بعد سبع سنين وعلى الرغم من هذه المسافة الطويلة فإن أشعة الشمس تبعث الدفء في الجسم بل إنها إذا زادت تصيب الإنسان بمرض قاتل اسمه ضربة الشمس. ما هذه الطاقة التي تختزنها الشمس؟ إن الأرض لا يصيبها من الشمس إلا واحد على ملياري جزء من طاقتها، والله سبحانه وتعالى في آيات كثيرة ذكر الشمس، ذكر الشمس في اثنتين وثلاثين آية من كتاب الله.
ربنا عز وجل في قصة الملكة بلقيس قال الهدهد:
{وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ*أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ}
[سورة النمل: 24 - 25]
الإنسان أحيانًا يتعلق بالسبب ويجب أن يتعلق بالمسبب، ينبغي أن يفكر بالذي خلق الشمس، ربنا قال:
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}
[سورة لقمان: 29]