[سورة الكهف: 110]
فالاستقامة سلبية أما العمل الصالح فإيجابي، فالاستقامة امتناع، أما العمل الصالح فتضحيةٌ وبذلٌ، فربنا عز وجل قال:
{فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ*وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ*فَكُّ رَقَبَةٍ*أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ}
فإّذا أطعمتَ إنسانا أكرمَكَ الله، ولكن إذا أطعمتَ هذا الإنسان وهو جائع فلك أجرٌ مضاعف قال تعالى:
{أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ *يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ*أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ}
إذًا العقبة هي الاستقامة قال تعالى:
{إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ*لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ}
[سورة التكوير: 27 - 28]
إذا لم تحصل الاستقامة فالعقبة قائمة.
قال تعالى:
{فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ*وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ*فَكُّ رَقَبَةٍ*أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ}
ولا بدَّ مع الاستقامة من عمل صالح، لأن العمل الصالح يرفع الإنسان، و به تلقى الله عز وجل، قال تعالى:
{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}
[سورة الأحقاف: 19]
وقال تعالى:
{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}
[سورة النحل: 32]
قال تعالى:
{أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ}
أي مجاعة.
قال تعالى:
{يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ}