فلولا ضوء الشمس فما قيمة هذه العين؟! ولولا العين فما قيمة ضوء الشمس.
قال تعالى:
{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ*وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ*وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ}
طبعًا، القرآن حمَّالُ أوجه، أي ألم تر هذه السموات والأرض بعينيك، وألم تر بعينيك الشمس والقمر، ألم تر الجبال والصحارى والسهول والبحار والأنهار، ألم تر الأزهار والأشجار، ألم تر الطيور والأسماك؟ وألم تر نفسك في المرآة؟ ألم تر ابنك؟
{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ}
هناك آيات كثيرة في الأرض، قال تعالى:
{وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ}
[سورة الذاريات: 20]
تملك العينين وإن كنتَ لم تر هذه الأشياء، أي لم تر حقيقتها قال تعالى:
{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ*وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ*وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ}
لِمَ لمْ تسأل باللسان؟ فالسؤال نصف العلم، ومفتاح العلم السؤال، وهذا اللسان يلفظ ثمانية وعشرين حرفًا، وفي كل حرف تسهم في صنعه سبع عشرة عضلة، اللسان مؤَلَّف من سبع عشرة عضلة، تأخذ أوضاعًا معيّنة فيظهر حرف الدال، وهذا يعرفه علماء التجويد فمخارج الحروف وصفاتها وقوَّتها وهمسها وصفيرها وشدَّتها ورخاوتها وعلوّها، وما شاكل ذلك؛ فهذا اللسان الذي ينطق، إذا كان كل حرف سبع عشرة عضلة، والكلمة فيها خمسة حروف فينتج حوالي ثمانين حركة عضلة، فكم حركة عضلة ساهمت في صنع هذا الدرس؟!
{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ}
قال تعالى:
{الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآَنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ}
[سورة الرحمن: 1 - 4]
أحيانًا الطفل يبكي، فتظن أنه جائع فلا يأكل، أو تظن أنه يحتاج إلى تغيير الملابس فتجده نظيفًا، وتحتار لبكائه، وبعدها تجد دبوسًا في رجله، قال تعالى:
{الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآَنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ}
[سورة الرحمن: 1 - 4]