فهرس الكتاب

الصفحة 21477 من 22028

بالبيان يتصِّل الإنسان، فالآن هناك اتصال بيننا، اتصال لغوي، حتى أن تعريف اللغة: هي أداة اتصال بين أفراد النوع، وهذا تعريف اجتماعي، وهناك تعريف نفسي: فاللغة أداة يعبِّر بها الإنسان عن أفكاره ومشاعره، وهناك تعريف بيولوجي أن اللغة مقاطع صوتية يعبَّر بها عن الفكر والعاطفة، فاللسان شيء ثمين، وفوق أنه أداة للتكلم فهو أداة للذوق، الحلو في المقدِّمة والمرُّ في المؤخِّرة والحامض والمالح على الأطراف، وهناك تسعة آلاف حُلَيْمة، وكل حُلَيْمة فيها مئة وتسعون بؤرة تتلقَّى المواد الكيماوية، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( أبردوا بالطعام فإن الحار لا بركة فيه ) )

[رواه الديلمي في مسند الفردوس عن ابن عمر]

لأن الطعام الحار يضعِف خلايا الذوق، فهذا هو اللسان فيه حُلَيْمات والحليمات فيها كؤوس والكؤوس نهايات عصبية تتأثَّر كيميائيًا بالطعام، وهناك أربعة أطعمة: حلوٌ و مُرٌّ وحامض ومالح، فمن امتزاج الأطعمة نحصل على آلاف الطعوم ومن تداخل الروائح تنشأ النكهات ولو لم يكن ثمة لسان لأكل الإنسان تبنًا وشبع، ولكن باللسان يعرف الطعام ويفرق بين السمن الطبيعي والسمن الحيواني، ويقول: هذا التفاح ليس له نكهة، فربنا عز وجل قال:

{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ*وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ*وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ}

الطفل عندما يُولَد لا يعلم شيئًا، وكل المعارف والخبرات والمنارات والحقائق والمفاهيم تنشأ مع الطفل إلا منعكَسًا واحدًا يُولَد معه وهو منعكس المصِّ، فبمجرد ما يُولَد الطفل يضع فمه على ثدي أمِّه ويحكم إغلاقهما ويسحب الهواء فيأتي مع الهواء الحليب، من علَّمه ذلك؟ قال تعالى:

{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ*وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ*وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت