فهرس الكتاب

الصفحة 21457 من 22028

فإذا أراد الإنسان أن يكون طبيبًا، فَمَرْتَبَتُهُ الاجتماعِيَّة مقْبولة، يحْرص أكثر من ثلاثين عامًا، فَهَل بَقِيَ في حياته بِقَدْر ما مضى؟! متاعب الدِّراسة وشِراء الأجْهِزة، فالحياة مملوءَةٌ بالصُّعوبات، هذا إذا كان مُتَفَوّقًا في دِراسَتِهِ وعلى مُسْتوى عالٍ من الذكاء، وإن تَخَرَّج دخل في متاعب أُخْرى في عدم إيجاد العَمَل، فربنا عز وجل لِحِكْمَةٍ بالغة كما قال:

{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}

[سورة الملك: 2]

جعلها مجموعةً من الصُّعوبات وجعل لِكُلِّ شيءٍ ثمنًا، وجعلَ كسْبَ الحلال مُتْعِبًا، قال عليه الصلاة والسلام:

(( من بات كلًا في طلب الحلال، بات مغْفورًا له ) )

[ابن عساكر عن المقدام بن معد يكرب]

حِكْمَةٌ بالغة في جعْل الحياة صعْبة، وهذا الذي يتَزَوَّج، بعد الزواج إذا عاد إلى البيت ووجد حرارة ابنه مُرْتَفِعَة لا ينام الليل قلقًا على ابنه، يخْطُر في باله مرض عُضال، ويخْطُر في باله موتُ ابنه، إذًا مع أنَّ الطفل نِعْمَةٌ كبيرة إلا أنَّهُ يجْلبُ لأُمِّه وأبيه مجموعةً من المتاعب، وكذا بعد الزواج قد لا يكون وِفاقٌ بين الزوْجَيْن، وقد تكون الزوْجَة عنيدة، ولا يتلاءم طبْعُها مع طبْعِهِ، وقد تنشأ مُشاحنات فما حِكْمة ذلك؟ قال تعالى:

{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}

[سورة الملك: 2]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت