أي مسلم لا هو فهِم كتاب الله، ولا قرأ كتاب الله، ولا اطلع على حديث رسول الله، ولا فهم أحكام الفقه، لكن يقول لك سمعت ندوة من فضائية، أي يقبل على مزاجه، ويرفض على مزاجه، و يُقَيم على مزاجه، و كأن الحديث في الدين كلأ مباح لكل الناس، من يجرؤ أن يكتب على بيته الدكتور فلان، اختصاصي في أمراض القلب، وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب، ماذا يفعلون به؟ يضعونه في السجن، من يجرؤ أن يكتب المهندس فلان، وهو جاهل؟ من يجرؤ أن يكتب المحامي فلان، وهو جاهل؟ هناك محاسبة، ومساءلة، لكن كل شخص من دون أن يطلب العلم، من دون أن يقرأ القرآن، من دون أن يفهم القرآن، من دون أن يقرأ سنة النبي العدنان، من دون أن يفهمها، من دون أن يفهم أحكام الفقه، من دون أن يعرف أصول العقائد يتكلم في الدين، فيقبل، ويرفض، ويُقَيم، ويطعن، ويمدح، هو مرتاح، أي علم حصلته حتى تتكلم بهذا الكلام؟ لابد من أدب مع الله، اطلب العلم.
الآن في البلد مجلات طبية كثيرة إذا اشترى شخص عدة مجلات، و قرأ في كل مجلة مقالتين أو ثلاثًا، وهناك أسئلة وأجوبة، هذا في الأمراض الباطنية، والقلبية، والرئوية، والبولية ... هذا بعد مطالعة عشرين، أو ثلاثين مجلة، وقرأ مقالاتهم، وقرأ السؤال والجواب، هل يكون طبيبًا؟ هذا والله حال المسلمين اليوم، سمع خطبة، قرأ كتابًا، قد يكون فيه دس لا يعلمه إلا الله، سمع ندوة من إنسان باع دينه بدنياه، ليس منضبطًا، فيقبل، و يرفض، ويزكي، ويقبح، ويطعن، يقبل على مزاجه، ويرفض على مزاجه، أهكذا؟