هناك حاجات مادِّيَّة للناس، فالله جعل الأنهار والينابيع والبِحار والأمطار والثُّلوج والوِدْيان والبُحَيْرات، والرؤوس والخُلجان، والناس لا بدَّ لهم من الهواء فَجَعَلَ الله تعالى الهواء بِنِسَبٍ ثابِتَة، وإلى الطعام والشراب فَجَعَلَ نباتات من محاصيل وخضْراوات وأشْجارًا مُثْمِرَة وفواكِه، وهم بِحاجة إلى النَّسْل فَجَعَلَ الله الزواج، وجعل الذَّكَر والأُنْثى والطُّفولة، فنِظام الطُّفولة ونظام الخلق، هذه كُلُّها حاجات، وهناك حاجات عقْلِيَّة وروحِيَّة جعل الله الكعْبَةَ البيْتَ الحرام تَلْبِيَةً لهذه الحاجات الروُّحِيَّة، فالحياةُ الدِّينِيَّة عن طريق هذا البيت، وأنت في مُصَلاك يجب أن تتجِهَ إلى هذا البيت لأنَّهُ بيت الله تعالى، وهذا البلد بلد الله، وهذه الكعْبة رمْزٌ من رُموز الله في الأرض. آيةٌ أُخْرى مُتَعَلِّقة بِالبَيْت الأمين وهي قوله تعالى:
{ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}
[سورة الحج: 32]