[سورة البقرة: 125]
المثابة في اللغة: العَوْد، تقول: ثاب إلى رُشْدِهِ أيْ عاد فالإنسان إذا جاء الكعبة ورجع إلى الله تائِبًا ومُنيبًا، فهذا الشعور أيَحُسّ أنَّهُ قد حصل؟ يُكَلِّفُ نفسه ويغادر ويتجشَّم مشاق السّفر، فهل هذه الآيات كلامك؟ إنها كلام ربِّ العالمين، إنْ حَصَلَ لك نصيبٌ منها نقول لك: هنيئًا، هل رأيْتَ الآيات البيِّنات؟ وهل حَصَلَ لك العِلْمُ أنَّ الله يعْلم؟ وهل كان لك هذا البيتُ مثابَةً، عَوْدَةً وإنابةً ورَجْعَةً، قال تعالى:
{وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}
[سورة البقرة: 125]
هذه المعاني كُلُّها مُسْتَوْحاة من كلام الله تعالى:
{لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ*وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ*وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ*لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ*أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ*يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا*أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ*أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ*وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ*وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ*فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ*وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ*فَكُّ رَقَبَةٍ}