فهرس الكتاب

الصفحة 21441 من 22028

فإذا كان من أُمَّة محمَّد اثنا عشر ألف مؤمن من نمط صحابة رسول الله الكرام لن تستطيع دُوَل الأرض أنْ تقف في وَجْهِهِم، والآن حينما تُقام الصلاة في المسجد الحرام فهناك أكثر من نِصْف مليون في كُلِّ صلاة، هاتوا لي رِجالًا كأصْحاب النبي وخُذوا كُلَّ ما وعد الله به المؤمنين، فقد وَعَدَهم بالنَّصْر قال تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ}

[سورة الحج: 38]

هذا وعْدٌ وقال تعالى:

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}

[سورة الفتح: 29]

الاسْتِخْلاف والتَّمْكين والطُمأنينة والنَّصْر، فالقَضِيَّة أنَّ الله هو هُو ووُعوده وقوانينه هي هِي فلا تبدُّل ولا تغْيير ولا تجْديد، آياته هي هي، كُنْ في مُستوى هذه الآيات وخُذ ثِمارها، ولذلك فالدعاء الذي يُؤثِّرُ في نفْسي:"اللهم إني أسألك موجِبات رحْمتك وعزائِمَ مغْفِرَتك"أبٌ ملِكٌ قال لابنه: اُطْلب وتمنّ! قال: أحِبُّ سيارة، وطائِرَة خاصَّة وقصرًا، فقال الأب: كلُّ هذا سهْلٌ، فقال الابن: اِجْعَلْني رئيس جامعة، فقال الأب: هذه تحْتاج إلى جُهْدٍ منك خُذْ دُكْتوراه وخُذْ عهْدًا مني أنْ تكون رئيس جامعة، ليس كُلُّ طَلَبٍ يُنَفَّذ إذْ هناك طلبات لا بدّ لها من موجِبات، فالمؤمن المُتَأدِّب مع الله عز وجل يقول:"اللهم إني أسألك موجِبات رحْمتك وعزائِمَ مغْفِرَتك"هذا من الدعاء المأثور.

آياتٌ أُخْرى مُتَعَلِّقَة بهذا البلد الذي فَسَّره العلماء بِمَكَّة المُكَرَّمة قال تعالى:

{وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت