فهرس الكتاب

الصفحة 21432 من 22028

ما معْنى قِيامًا؟ الخَيْمَة، هل تقوم بدون عمود؟! قال عليه الصلاة والسلام:"الصلاة عماد الدِّين من أقامها"فالإنسان قِيامُهُ الحقيقي ليس بِهَيْكَلِهِ العَظْمي وعضَلاته المفْتولة والمشْدودة ولا بالغِذاء الجيِّد الذي يتناوَلُهُ، ولا بالراحة التي يأخذها، ولا بِدَخْلِهِ الكبير، ولا بِبَيْتِهِ الفخْم، ولا بِمَرْكَبه الوطيد، إنما قِيامُ الإنسان بِمَعْرِفَة الله عز وجل، لأنَّ هذا العطاء ينْفذ ويميل إلى الموت، كُنْ من شِئْتَ فلا بدَّ من الموت، والموتُ إنْهاءٌ لِهذا العطاء، وكُنْ أغْنى الأغْنِياء فإذا جاء الموت يُنْهيه لك، وكن أقْوى الأقْوِياء فإذا جاء الموت يُنْهيه لك، وكُن رفيع الشأن في الحياة فإذا جاء الموت يُنْهيه لك، فالقِوام لا بِدَخْلك ولا بِصِحَّتِك ولا بِكثْرَة أوْلادك ولا بِبَيْتِك ولا بِكَثْرة تِجارتك، إنما هو بِمَعْرِفَة الله التي تُبيحُ لك الخُلود إلى الأبد، إما أنْ تعْرف الله فَتَخْلُد إلى الأبد، وإما أن تغرق في الدنيا فَتَشْقى إلى الأبد.

ربنا عز وجل قال:

{جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}

[سورة المائدة: 97]

طبْعًا إذا ذَهَبَ الناس إلى البيْت الحرام سِياحَةً لا يشْعرون بِشَيْء! ذهب أحدهم فقال: سبحان الله! والله ما شَعَرْتُ بِشَيْء، الله عز وجل تَعَبَّدَنا بهذه الأوامر، أوامرٌ غير معْقولة! طواف وسعْي وتقْبيل للحجر وحلْقُ الشَّعْر ولُبس لباس الإحْرام، كذا سبحان الله على جهْله! الله عز وجل تَعَبَّدَنا بهذه الأوامر، الله عز وجل يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت