وهناك رُخامٌ لا يتأثَّر بِأَشِعَّة الشَّمْس، لو سُلِّطَتْ عليه الشمْس عشْر ساعات مُتواصِلة ثمَّ مَشَيْتَ عليه لرأيْتَهُ باردًا! من الذي خلق هذا الرُّخام؟ هناك موادٌ حَساسة إذا سُلط عليها الضوء انْطَلَقَ عليها إلِكْترون وهي تُسْتَخْدَمُ للتَّصْوير، فَمَن خلق هذه المادة؟ وهذه الجراثيم، والفَيْروسات والعُصَيات والبكْتيريات والأحْياء الدقيقة ووحيدة الخَلِيَّة، والحيوانات الهلامِيَّة الفِقَرِيَّة والثَّدْيِيَّة واللَّبونة والأهْلِيَّة والذَّلولة والمُتَوَحِّشَة، هل هناك حاجة من حوائج الإنسان ناقصة في هذا البلد؟! من طعامٍ إلى شرابٍ إلى مُتَعٍ، المُكَسَّرات هل هي أشياءٌ أساسِيَّة؟ لا ولكنَّها كمالٌ في الخلق، وكذا الأزْهار والتوابل والمناظر الجميلة.
المعْنى الثاني: البلد، الذي هو البيْتُ الحرام، الله سبحانه وتعالى يقول:
{جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
[سورة المائدة: 97]