فهرس الكتاب

الصفحة 21413 من 22028

(( أول من يمسك بحلق الجنة أنا، فإذا بامرأة تنازعني تريد أن تدخل الجنة قبلي، قلت: من هذه يا جبريل؟ قال: هي امرأة مات زوجها، وترك لها أولادًا فأبت الزواج من أجلها ) ).

[ورد في الأثر]

هذه المرأة تنازع رسول الله صلى الله عليه وسلم دخول الجنة تريد أن تدخل الجنة قبله. الفقهاء في موضوع مال اليتيم لهم بحوث رائعة جدًا، فمن كان وصيًا على مال أيتام لا ينبغي له أن يأكل من هذا المال شيئًا إذا كان غنيًا، ومن كان غنيًا فليستعف، ولا ينبغي له أن ينفق على الأيتام من صلب المال، وارزقوهم فيه، ولم يقل الله عزَّ وجلَّ وارزقوهم منه، يجب أن ترزقهم من ريع المال لا من صلب المال، ويجب أن تستثمره لئلا تأكله الزكاة، وهذا المعنى ورد في بعض الأحاديث، فإذا كان الوصيُ فقيرًا عليه أن يأكل بالمعروف، كيف فهم الفقهاء كلمة المعروف؟ قال: على الوصي أن يأكل من مال اليتيم أجرًا يماثل أجر المثل أو حاجته أيهما أقل. قام بعمل أجر المثل أربعة آلاف حاجته في الشهر ألفان يجب أن يأخذ حاجته لا أن يأخذ أجر المثل، قام بعمل آخر بمال اليتيم فربح ألفًا وأجر المثل ألف، حاجته ألفان يجب أن يأخذ هنا أجر المثل، لذلك:

{كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ}

النبي صلى الله عليه وسلم حضنا كثيرًا على رعاية اليتيم، رأى مرةً في بعض الأعياد صبيًا ينزوي في جانب الطريق حزينًا كئيبًا، فقال له: مالك يا غلام؟ فقال له: دعني يا رجل لقد مات أبي وليس عندي شيءٌ أرتديه في العيد. فقال له: أتحبُّ أن يكون محمدٌ أباك، وفاطمة أختك وعليٌ؟ فانتبه هذا الصبي أن هذا رسول الله، وأكرمه حتى قبضه الله عزَّ وجل.

وجاء سيدنا الصديق وأكرمه من بعده حتى قبضه الله عزَّ وجل، فإكرام اليتيم شيءٌ لا يعلم أجره إلا الله، فهذا ردٌ على قول هؤلاء أن الله الذي أعطانا المال يحبّنا فقال لهم: كلا، أيعطيكم المال ولا تفعلون به خيرًا، إذًا ليس هذا بدافع الحب ولكن ابتلاءٌ لكم وامتحان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت