الليل يسير، الليل يسير من خلال دورة الأرض حول نفسها، انظر كيف أن ربنا عزَّ وجل جمع هذه الآيات بآيةٍ في أول الآيات وآيةٍ في آخرها، الأولى هي الفجر، والثانية والليل إذا يسر، أي يطلع الفجر من هنا، ويأتي الليل من هناك.
في ساعةٍ من ساعات النهار ولتكن ساعة الفجر، انظر إلى شرق الأرض تر ضياءً، انظر إلى غربها تر ظلمةً، جاء النهار من هنا، وذهب الليل من هنا، مساءً تعكس الآية، ترى الغرب مضيئًا والشرق مظلمًا، أقبل الليل، الليل والنهار آيتان من آيات الله، والشمس والقمر آيتان من آيات الله، وشكل الأرض آيةٌ من آيات الله، وهذا الجو الذي ننعم به آيةٌ من آيات الله فأين تذهبون؟! ما الذي يشغلكم عن التفكُّر بآيات الله؟
{فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآَيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ}
[سورة الجاثية: 6]
{وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ}
[سورة الذاريات:21]
{وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ}
[سورة الذاريات: 20]
{وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ}
[سورة الجاثية: 13]
فالآيات القرآنية الكونية أكثر من أن تحصى.
بعد ذلك يقول الله عزَّ وجل:
{هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ}