فهرس الكتاب

الصفحة 21361 من 22028

فإذا كان النبي الكريم صلى الله عليه وسلّم مأمورًا أنْ يُذَكِّر، فَنَحْنُ أيْضًا مأمورون أنْ نُذكِّر، فإذا فَهِمْنا أنَّ الفِعْل ذَكِّر أنه للنبي عليه الصلاة والسلام، النبي قِمَّةُ العِلْم، ما من إنْسانٍ على وَجْه الأرض أعْلم من رسول الله، الآن تجد شَخْصًا يأخذ خمسين حديثًا ويَتَعَمَّق فيها فإذا به يأخذ دُكْتوراه بالشَّريعة، إذا فَهِمْتَ كلام النبي فأنت تَحْتَلّ أكبر مكانة عِلْمِيَّة في الأرض، فَمَن هو النبي؟ سيِّدُ العلماء والعُلماءُ كُلُّهم عالَةٌ عليه، فإذا كان هذا الأمر مُوَجَّهًا إلى النبي عليه الصلاة والسلام وهو قِمَّة العِلم فَهُوَ مُوَجَّهٌ للمؤمنين بالتَّبَعِيَّة، إذًا يجب عليك أنْ تتعَلَّم قبل أنْ تُذَكِّر، إذا كان هذا الأمر مُوَجَّهًا إليك أبها المؤمن ينبغي أنْ تفْهَمَ كتاب الله وهو أصل العِلْم، وأنْ تكون عالِمًا، وينبغي أنْ تفهم سنَّةَ رسول الله وهي أعْلى تفْسيرٍ وفَهْمٍ لِكَلام الله، فإذا فَهِمْتَ آيةً وذاكَرْت بها في البيت وتأثَّرْتَ بها، اُنْقُلْها إلى الآخرين ولا تجْعل حَدِيثَكَ في أمورٍ سخيفة قال عليه الصلاة والسلام:"إنَّ الله يُحِبُّ معالِيَ الأمور، ويكْرَهُ سَفْسافَها ودَنِيَّها"، راقب نفْسَكَ! ما الموْضوعات التي تخوضُها مع أصْدِقائِكَ وزُملائِك وجيرانك ومع أرْباب مصْلحتك، في بيْتِكَ مع أوْلادك وَزَوْجَتِك.

(( ما اجتمع قوم ثم تفرقوا عن غير ذكر الله وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إلا قاموا عن أنتن من جيفة ) )

[الطيالسي والبيهقي والضياء عن جابر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت