يُحِبُّ المادَّة فإذا عرف الله زَهِدَ فيما سِواها، قال تعالى:
{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا* إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا* وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا* إِلَّا الْمُصَلِّينَ}
[سورة المعارج: 19 - 21]
كلمة (فَذَكِّر) تعْني أنَّ شيئًا في النَّفْسِ مُسْتَقِرّ، مُهِمَّةُ النبي أنْ يكْشِفَ عنه، أنْ يُفَجِّرَهُ كما يقول علماء النَّفْس، في الإنسان أشْياءٌ كامنة، البيئَة الراقِيَة تُفَجِّرُها:
{إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ}
قبل أنْ نصِل إلى كلمة (إَّنما أنت مُذَكِّر) ، الأمْرُ لِمَن؟ بِحَسَبِ ظاهِرِ الآية الأمْرُ مُوَجَّهٌ إلى النبي عليه الصلاة والسلام؛ يا محمّد ذَكِّر، يا داود ذَكِّر عبادي بِإنْعامي عليهم فإنَّ النفوسَ جُبِلَتْ على حُبِّ من أحْسن إليها، وبُغْض من أساء إليها، ولكِنَّ علماء التفْسير: اِستِنادًا إلى قَوْل النبي عليه الصلاة والسلام:
(( إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ) ).
[مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه]