فهرس الكتاب

الصفحة 21343 من 22028

بنظام الجاذبية كل شيء تتركه يقع على الأرض، لماذا يقع على الأرض؟ لأنه مربوط في الأرض بالجاذبية، ولو كنت في الفضاء الخارجي وتركتَه هناك يبقى هناك، لا وزن له، في مناطق انعدام الجاذبية لا يوجد وزن، رُوَاد الفضاء سبحوا في الفضاء بدون وزن وما سقطوا، ومعنى وقع؟ أي أن هذا الشيء مربوط بالأرض بطريق التجاذب، هذا نظام الجاذبية من صمَّمه؟ فإذا كان تجاذب في الكون فلماذا لا يتجاذب الكون بعضه ببعض فيصبح كتلة واحدة؟! ما دام الأكبرُ يجذب الأصغرَ، لا بدَّ أن تجذب الشمس المشتري وزحل وأورانوس والمريخ، أن تصبح المجموعة الشمسية كتلة واحدة، وهذه الكتلة الضَّخمةُ تنجذب إلى أكبر نجم في المجرَّةِ، وتصبح المجرة كلُّها كتلة واحدة، والمجرات تنجذب إلى بعضها فيصبح الكونُ كلُّه كتلةً واحدةً، لا بدَّ مِن أن يقع هذا، الحركة فيها بركة، بهذه الحركة تنشأ القوَّةُ النابذةُ التي تكافئ القوَّةَ الجاذبةَ، قال تعالى:

{أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ}

كيف هذه الحركة والتجاذب والاستقرار؟ من أصعب الأشياء النظام مع حركة، أنتَ مهما كنتَ ماهرًا في الرياضيات وجِئْتَ بقطعتي مغناطيس تضع الأُولى على الأرض وتُعلِّق الثانية بخيط، وتضع مسمارًا في الفضاء بينهما في المكان المُنَصِّف تمامًا، وأن يبقى المسمارُ عالقًا في الفضاء بفعل تساوي التجاذب بين القطعتين مع حساب وزنه وجذب الأرض له هذا الشيء فوق طاقة البشر، فكيف الأرض لها مسار لا تزيح عنه، افتحِ أي تقويم، الفجر على الساعة الخامسة وسبع دقائق، معنى ذلك أن الأرض لها مسار حول الشمس على مستوى ثواني، هناك تجاذب، تجذب القمر والقمر يجذبها، وتجذب الشمس والشمس تجذبها، فلولا الحركة لأصبح الكون كتلة واحدة، من المصمِّم؟ الله سبحانه وتعالى، فربنا قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت