فهرس الكتاب

الصفحة 21317 من 22028

لِمَ اخْتار الله عز وجل الوَجْهَ ولم يخْتَر اليَدَيْن؟! لأنَّ أحْوال النفْس كُلِّها تنْطبعُ على الوَجْه، لو نظرْتَ لِيَدِ إنْسانٍ خائِف، لا تجد شيئًا، اُنْظر لِيَد إنْسانٍ حاقِدٍ، لا شيءَ عليها أما لو نظرْتَ في وَجْهِهِ لرأيْتَ السُّمَّ! الخوف يبْدو في الوجه، وكذا الشَّفَقَة والمكْر والخِداع والسُّخْرِيَة والكِبْر والإعْجاب والحِقْد والتشَفَّي والمحَبَّة، كُلُّ أحْوال النفْس تنْطبع على وَجْه الإنسان لذلك لو أنَّ الوَجْهَ الحَسَنَ رَجُلٌ لكان رَجُلًا صالحًا:

(( اِبْتَغوا الخير عند حِسان الوُجوه ) ).

[ابن أبى الدنيا والدارقطني عن أبى هريرة]

(( اتَّقوا فِراسة المؤمن فإنَّهُ ينظر بِنور الله ) ).

[رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ]

وينطق بِتَوْفيق الله. فربنا عز وجل اِخْتار من الإنسان وَجهه، لذلك الوجه هو وَجْهُ النفْس أي هو تعبير عما في النفْس من اِنفِعالات ومشاعر. لذلك كرَّمَ الله عز وجل الإنسان بِالوَجْه فقال عليه الصلاة والسلام: فيما ثبت عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

(( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ وَعَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ ) )

[مسلم عَنْ جَابِرٍ]

خَاشِعَةٌ، الخُشوع في اللغة السكون، قال عليه الصلاة والسلام وقد نظر إلى إنْسانٍ يُصلي وهو كثير الحَرَكة:

(( لو خشع قلبُ هذا لَخَشَعَتْ جوارِحُهُ ) ).

[أخرجه الترمذي الحكيم في النوادر من حديث أبي هريرة بسند ضعيف]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت