هذه نقطة مهمة جدًا، توجد قوانين هي واقعةٌ عليك وإن لم تؤمن بها، مطبقةٌ عليك شئت أم أبيت، وأقرب مثل: قانون السقوط، السقوطُ الحرّ له قانون، مظلة الطائرة مبنية على هذا القانون، فإذا سخر الإنسان من هذا القانون، واحتقر هذا القانون، ولم يعبأ بهذا القانون وكذَّب هذا القانون، وألقى بنفسه من الطائرة، القانون لا يُطَبَّقُ عليه؟ إذا كذَّب بقانون السقوط هل ينزل سليمًا بلا مظلة؟ ينزل ميتًا، يعني سيَّان أن تؤمن أو لا تؤمن، أن تعترف أو لا تعترف، أن تصدق أو لا تصدق، القانون مُطَبَق. هو لا يحتمل سماع الحق، لا يحتمل التذكير بالآخرة، لا يحتمل ذكر الموت، يجعل أُصبعه في أُذنيه لئلا يصل إليه الحق لكن الله محيطٌ به، إذًا فهو غبيُّ جدًا، كالنعامة إذا غَمَسَت رأسها في الرمل، ظنَّت أن الخطر لن يقترب منها، مع أنها أصبحت لقمةً سائغة لعدوها، حينما غمست رأسها في الرمل غاب عنها منظر عدوها، فتوهمت أن عدوها اختفى، هي أخفت رؤيته عن ذاتها، فكانت لقمةً سائغة لعدوها، هذا الحال دقيق جدًا:
{يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ (20) }
ذكر الجنة ـ الحور العين ـ يقول لك: الله يطعمنا إياها، الحور العين تعجبه:
{جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}
(سورة التحريم: آية"8")
تُعجبه:
{إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ (160) }
(سورة آل عمران)
تعجبه، إذًا ادفع الثمن.
وصف دقيق للإنسان غير المتوازن كما ورد في القرآن الكريم:
قال تعالى:
{يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا (20) }