يحتاج الإسلام أحيانًا إلى جهد، وإلى قوة إرادة، وإلى ضغط، لا يعجبه الجهد المبذول، ولا الضغط الشديد، بل يعجبه التفَلُّت، يجلس المنافق مع من يشاء، أنثى أو ذكر، متزوجة أم غير متزوجة، تحل له أو لا تحل له، ليس عنده مشكلة إطلاقًا، ينظر إلى أي شيء ولا فرق عنده بين شيء يجوز أن يراه وشيء لا يجوز، يقول لك: نتعلم، يُطلق بصره في كل شيء، يتكلَّم أي شيء، لا يوجد عنده قيود أبدًا، هو ضد الضبط، ضد الإرادة القوية، ضد المَنْهَجِّية لأنه لا يحتملها.
{فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ (19) }
يحب ألا يسمع الكلام الذي يُزعجه، يضع إصبعه في أُذنه، وهذا واقع، تتحدث حديثًا عن الآخرة تجده يتثاءب، اعتذر لأن عنده موعد، اجعل الحديث عن الدنيا تجده جلس معك حتى الساعة الواحدة، ولم يقل لك: عندي موعد، ما دام الحديث عن الدنيا هو مصغٍ إليه، كتلة نشاط وحيوية، حدثه عن الآخرة تجده تململ وتثاءب وتأفف واعتذر.
{يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ (19) }
يظنون إذا تجاهلوا ذكر الموت، وإذا تجاهلوا الدار الآخرة، أنهم لا تصيبهم الآخرة ولا يموتون؟
{وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19) }
هناك قوانين واقعةٌ عليك وإن لم تؤمن بها: