1 ـ التولِّي ردٌّ للحقّ:
ما أروع هذه الآية، إن تولَّوا أي تولَّوا عن الحق، وأداروا ظهرهم له، رفضوه، ردُّوه، لِمَ لَمْ يقل الله عز وجل: فإن تولوا فإن الله عليم بمن تولَّوا؟ بل قال:
{فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ}
(سورة آل عمران: الآية 63)
2 ـ التولِّي عن الحقّ فسادٌ:
معنى ذلك أنّ أي إنسان يتولّى عن الحق فهو إنسان فاسد، لأن من لوازم التَوَلّي الفساد، ومن لوازم القبول الاستقامة، قال تعالى:
{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ}
(سورة آل عمران: الآية 63)
يشبه هذا قوله تعالى:
{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا}
(سورة السجدة: الآية 18)
إن الإنسان حينما لا يؤمن يفسُق.
ونتابع حديثنا بقوله:
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ}
(سورة آل عمران: الآية 64)
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا
1 ـ ضوابط الحق:
عندنا ضوابط للحق، ألاّ نعبد إلا الله وحده، أن نعبد خالق السماوات والأرض، ماذا قال الله عز وجل؟ قال:
{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ}
(سورة التوبة: الآية 31)
2 ـ هذه الآية تنطبق على المسلمين اليوم:
وقد ينطبق هذا على المسلمين أحيانًا، يتخذ بعضهم بعضًا أربابًا من دون الله، وأنا أقول لكم كلمة حق: إنه ما من فِرقَةٍ ضالّة في العالم الإسلامي إلا وتعتمد على تأليه الأشخاص، وتخفيف التكاليف، واعتماد النصوص الضعيفة والموضوعة والنزعة العدوانية.
3 ـ النبي بشر كسائر البشر: