فهرس الكتاب

الصفحة 21283 من 22028

أما في طعامه فهذا رجل قال: لي صديق كان من أعظم الناس في عَيْني، وكان رأسُ ما عَظَّمَهُ في عَيْني صِغَرُ الدنيا في عَيْنَيْه! فكان خارِجًا عن سلطان بطْنه، فلا يشْتهي ما لا يجد، ولا يُكْثر إذا وجد، والنبي عليه الصلاة والسلام لا يردُّ موْجودًا في الطعام، ولا يتكلَّفُ مفْقودًا وما عاب طعامًا قطُّ في حياته، وكان يأكل الحلْوى والتمْر والرُّطب والعسل ونقيعُ التمْر، وبعضُ الفَسَقَة يشْربون النبيذ على أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام شرِبَ النبيذ، وقد كذبوا! فالنبي عليه الصلاة والسلام ينْبُذُ بعض التمْرات في إناء الماء ويشْربُهُ صباحًا كَشَرابٍ حُلْوٍ؛ من المساء إلى الصباح تمْراتٍ يضعُها في إناء، هذا هو النبيذ الذي شربهُ النبي عليه الصلاة والسلام، وكان يأكل القثاء والخبز شعيرًا أو غيره، والخبز بالخل فقط، وقد دُعِيَ إلى وليمة كانت بالخُبْز والخلّ! عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( نِعْمَ الْأُدُمُ أَوِ الْإِدَامُ الْخَلُّ ) )

[مسلم عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا]

وقال عليه الصلاة والسلام: نِعْم الإدام الجوع، وعندها تأكل أيَّ شيءٍ وتراهُ طيِّبًا، وكان يقول لو دُعيتُ إلى كُراعٍ لأَجَبْتُ - رجلًا خروف فقط - وكان يأكل القديد، فعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَال:

(( أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَكَلَّمَهُ فَجَعَلَ تُرْعَدُ فَرَائِصُهُ فَقَالَ لَهُ: هَوِّنْ عَلَيْكَ فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ ) )

[ابن ماجه عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت