(( مَا خُيِّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَأْثَمْ فَإِذَا كَانَ الْإِثْمُ كَانَ أَبْعَدَهُمَا مِنْهُ وَاللَّهِ مَا انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ قَطُّ حَتَّى تُنْتَهَكَ حُرُمَاتُ اللَّهِ فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ ) )
[البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْهَا]
وكان إذا خلا بِبَيْتِهِ فهو ألْيَنُ الناس ضحاكًا بسامًا، وكانت الجارِيَة تأخذ بِيَد رسول الله فتنْطلق به حيث شاءتْ، وكان إذا دخل بيْته لفَّ ثوْبه حتى لا يُوقِظ أهْله، وكان إذا سجد اعْتلى ظهْره الحَسَن والحُسَين، فكان يُطيلُ السجود حتى لا يُزْعِجهما، وكان يقول لهما: نِعْم الجمَلُ جَمَلُكُما، ونِعْمَ الحِمْلُ حِمْلُكُما، وكذا في لِباسٍ فقد لبسَ العمامة والقلنْسوة والصوف والقطن والكتان والبُرد اليماني، والبُرد الأخضر، وجُبَّةً وقِباءً وقميصًا، وكان يلْبِسُ خُفًا أو نعْلًا ورِداءً وإزارًا وسراويل، وكان يلْبسُ ما تيسَّر له من اللِّباس، ولذلك قال علي رضي الله عنه: لا يكون الرجل قَيِّمَ أهْلِهِ حتى لا يُبالي أيَّ ثوْبَيْه لَبِس، إذا كنت يسيرًا في المُعاملة تكْتسب هَيْبَةً في المُعاملة، وإذا كان هناك تشْديد على أُمور تافِهَة تُنْتَقَصُ من مكانتك، أما إذا غَضِبْتَ لِمَعْصِيَة ارْتُكِبَتْ في البيت فاغْضَبْ ولا حرج فهو غضَبٌ لله عز وجل.