فهرس الكتاب

الصفحة 2127 من 22028

إن كنت على حق، وبذلت كل جهدك لإقناع الطرف الآخر، استثرت همته ونخوته ومنطقه، أتيته بالحجج والبراهين والأدلة، ثم خوَّفته، فركب رأسه، وتطاول، وازداد انحرافًا وظلمًا، عندها ادعُ عليه: اللهم اهده، فإن لم تهدِه فخذه.

المعنى الآخر؛ أنك حينما تفعل شيئًا لا يُرضي الله، وإن كان معك نصوص تغطي هذا الشيء تشعر باضطراب داخلي، ولا تستطيع أن تتصل بالله عَقِب هذا الشيء، والإنسان قد يفعل شيئًا مخيفًا لكن مع الحق، ففرضًا: إنسان يبيع للناس لحمَ حيوان ميتٍ، هذا ممكن، وأنت موظف تموين، إن عاقبته فأنت مُغطى من الله عز وجل، لأنه يطعم المسلمين لحمَ حيوان ميتٍ، هنا لا يوجد رحمة، قال تعالى:

{وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ}

(سورة النور: الآية 2)

أنت قد تُسَبب السجن لإنسان، لكنك أدّيت واجبك الوظيفي، ورحمت المسلمين، وهناك حوادث عديدة أن إنسانًا يبيع لحم حمير للناس، وإنسان يبيع الدواب الميتة، يبيعها طعامًا للناس، هذا إذا ضُبِط ألا ينبغي أن يُعاقَب أشد العقاب؟ الذي أوقع فيه العقاب هل يخاف أن ينتقم الله منه؟ أبدًا، لأنه أقام الحق، ورحم المسلمين، فحينما تكون مع الحق لا تخف، أما حينما تبتلي إنسانًا ظلمًا فيجب أن لا تنام الليل خوفًا من الله، قال تعالى:

{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}

(سورة آل عمران: الآية 62)

إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَق

1 ـ قصص القرآن حقٌّ لا تشوبه شائبة:

ما في القرآن من قَصَص هو الحق الصِرف، لأنّ القاصَّ هو خالق الأكوان، قال تعالى:

{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ}

(سورة آل عمران: الآية 62)

2 ـ الله وحده هو الفعّال المسيِّر المتصرف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت