فهرس الكتاب

الصفحة 2126 من 22028

[الترمذي، مسلم، ابن ماجة، أحمد، الدارمي]

وقال سبحانه:

{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}

(سورة البروج: الآية 12)

حدثني أخ يركب مع صديق له في طريقهم إلى المطار، يبدو أن صديقه كان جاهلًا وغافلًا، وجد جروًا صغيرًا على طرف الطريق، فأراد أن يمتحن براعته في القيادة، فقصّ يدي الجرو الاثنتين، ببراعة كبيرة جدًا، جرو صغير له يدان ممتدتان، وبدقة بالغة يدوس على يديه فقط دون أن يقتله، قال لي: وأطلق ضحكة هستيرية متباهيًا بقدرته في القيادة على حساب جرو من مخلوقات الله، أقسم لي بالله العظيم إنه في اليوم التالي من أيام الأسبوع، أي أن الحادث كان يوم السبت، السبت القادم في المكان نفسه إحدى العجلات أصابها خلل، فوقف لرفع المركبة على جهاز، الجهاز كان فيه خلل، فوقعت المركبة فوق العَجَلة والعَجَلة فوق يديه عند رُسغيه، وإلى أن وصل إلى المستشفى اسودَّت يداه، وكان لا بد من قطعهما، وقُطِعت يداه من الرُسغين بعد أسبوع واحد من الذي فعله مع هذا الجرو، قال تعالى:

{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}

(سورة البروج: الآية 12)

فالإنسان وإن كان مُفلسفًا، متحذلقًا، عنده قوة إقناع، يقلب الحق إلى باطل، الله عز وجل يتدخل، وتَدَخُلَه إظهار للحق.

نعيد الآية مرة أخرى:

{الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنْ الْمُمْتَرِينَ (60) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}

(سورة آل عمران)

خلاصة معاني المباهلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت